. . . . . . . . . .
شرح
هناك في تعليل الاستظهار المذكور فبعضهم استند فيه إلى وجه عقليّ ، وبعضهم إلى وجه آخر ، وكيف كان ، فالثابت هناك هو أنّ المتعلّق في باب الأوامر إنّما هو الطبيعيّ الملحوظ بنحو صرف الوجود ، وعليه ، ففي المقام ، بعد تحقّق الموضوع - وهو حولان الحول - يكون الحكم الفعليّ المترتّب عليه واحدا ، وهو وجوب الزكاة ، بنحو صرف الوجود ، وحينئذ فعدم تعدّد الوجوب بتعدّد التطبيقات ، من حيث صدق حولان الحول عليه في كلّ ساعة ، تجب عليه الزكاة بوجوب آخر غير الوجوب الأوّل وهكذا . . . ، إنّما هو من جهة إحراز وحدة الحكم المترتّب على موضوعه ، ولا دخل له بما أفاده - دام ظلّه .
وإن كان المراد بما أفاده معنى آخر ، بأن يقال : إنّه يصدق على المال المذكور في رأس المحرّم الثاني حولان الحول ، باعتبار كون المال ملكا له من أوّل المحرّم الأوّل ، فإنّ هذا يعدّ تطبيقا للدّليل الحاكم بوجوب الزكاة في المال البالغ حدّ النصاب ، وقد حال عليه الحول أيضا . وهناك تطبيق آخر للدّليل المذكور بعد مضيّ ساعة على هلال المحرّم الثاني ، حيث يصدق حولان الحول أيضا ، باعتبار فرض مبدأ الحول بعد مضيّ ساعة من أوّل المحرّم الأوّل ، فإنّ تمام مثل هذا الحول إنّما يكون بمضيّ ساعة على رأس المحرّم الثاني ، فيحكم بوجوب الزكاة ثانيا ، وهكذا الحال بالإضافة إلى الساعات المتتالية . . .
فيردّه أنّا إذا فرضنا انّ المولى العرفي الذي من تجب إطاعة أو أمره ، حكم بأنّ : « كلّ من بقي في البلد الفلاني سنة كاملة وجب إعطائه درهما » ، فجاء زيد إلى ذلك البلد أوّل يوم من شهر محرّم مثلا ، وأقام فيه إلى أوّل المحرّم من السنة الآتية ، فلا شكّ في كون مثل هذا الشخص موضوعا لوجوب إعطاء الدرهم ، وإذا مضت عليه ساعة بعد ذلك ، أيضا يصدق عليه أنّه بقي في البلد المذكور سنة ،