تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا مجال لوجوبها على غير المالك أبدا ، لا في عام واحد ولا في عامين . وحينئذ فحمل قوله عليه السّلام : « لا يزكى المال . . . » على نفي زكاة المال ، من جهة عنوان كونه مال المقترض ، ومن جهة المقرض في عام واحد يكون في غير محلّه ، فإنّ عنوان المقرض ليس بالوجه والعنوان المحتمل كونه موجبا للزكاة في الشّريعة أصلا ، كي تكون الرواية نافية لوجوب إخراج الزكاة من هذا الوجه ، منضما إلى الإخراج من وجه آخر ، وهو كونه مال المقترض ، فان المقرض لا مال له إلّا في ذمّة المقترض ، ولا يمكن تعلّق الزكاة بذلك والعين الموجودة هي ملك المقترض ، كما هو المفروض . ومع التنزّل عن ذلك ، فالاستدلال بالرواية للمقام ، وهو ما إذا لزم فيه من الأخذ بدليلي النصابين ، الزكاة من وجهين في بعض العام الواحد - كالنّصف الثاني من حول الأمّهات في مفروض مثالنا المتقدّم - لا في تمام العام الواحد ، موقوف على أن يكون لها إطلاق يشمل مورد الاشتراك في بعض العام أيضا ، وهو ممنوع منه ، وإثباته في غاية الإشكال ، فإنّ غاية ما تدلّ الرّواية عليه هو نفي الزكاة من وجهين في تمام العام الواحد ، ولا إطلاق لها يشمل ما إذا كانت الزكاة من وجهين في بعض العام الواحد ، كنصف السنة ، كما في المقام . هذا كلّه على تقدير أن يراد بالعام في الرواية الحول المعتبر في وجوب الزكاة بأن تكون كلمة « في » بمعنى لام السببيّة ، فتدلّ على نفي الزكاة من وجهين لأجل حول واحد ، كما فهمه المشهور ، وأمّا إذا حملت الرواية على معنى آخر ، بأن يكون المراد بها نفى الوجوبين - أي وجوب إخراج الزكاة من وجهين - في عام واحد ، بحيث يكون العام الواحد ظرفا لوجوبين ، فحينئذ وإن تمّ الاستدلال بها للمقام ، فإنّه على تقدير الأخذ بنصاب الأمّهات بعد تمام حولها ، والأخذ بنصاب
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 375 | السيد محمد الروحاني