. . . . . . . . . .
شرح
وإنّما اعتبر الإشكال في مبدأ حول المجموع ، من جهة أنّ فرض مبدأ الحول للمجموع من حين الزيادة يستلزم تنافي دليل النصاب اللّاحق ، مع ما ورد في رواية زكاة القرض على المقترض .
وهذا منه قدّس سرّه عجيب ، فإنّه يعتبر المؤسّس لفنّ الأصول ، والمنقّح لمبانيه ومسالكه ، وبطبيعة الجال الجري على ما أسّسه قدّس سرّه في هذا الفنّ يقتضي منه فرض المعارضة بين دليلي كلّ من النّصابين وبين ما ورد في رواية زكاة القرض ، كما لا يخفى . وأمّا الجواب عن أصل الاستدلال - مع قطع النظر عن هذه الملاحظة البسيطة - فسيظهر لك ذلك - إن شاء الله تعالى - عند تقريب الوجه المختار في المسألة .
الرابع :
ما احتمله شيخنا المحقّق الهمداني قدّس سرّه في تضاعيف كلماته « 1 » ، وهو أنّ المالك لو كان عنده ستّ وعشرون إبلا من أوّل الحول ، وبعد ستّة أشهر زادت الإبل بحيث بلغ المجموع ستّا وثلاثين إبلا ، وجب عليه - بعد تمام حول الأمّهات - نصف ابنة مخاض ، وأمّا النّصف الآخر منها ، فهو مراعى باختلال شرائط فعليّة النصاب اللّاحق ، فإن اختلّ ذلك في أثناء الحول ، كشف عن كون الواجب - بعد تمام حول الأمّهات - هو بنت مخاض ، وإلّا وجب عليه - بعد تمام حول المجموع من حين الزيادة - ابنة لبون ، ففي مفروض المثال ، يجب عليه إخراج نصف ابنة مخاض وابنة لبون .
قلت : هذا الوجه مبنيّ على الأخذ بالمدلول التضمّني في مقام الجمع بين
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 32 ، ط إيران الحجريّة .