تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصّدقة ، من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ثنى في الصّدقة « 1 » » ، وقوله عليه السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد « 2 » » ، أمّا الرّواية الأولى فلم نعثر عليها بالمقدار الّذي أمكننا الفحص عنه في مظانّها « 3 » . وأمّا الثانية ، فهي صحيحة زرارة أو حسنته - بابن هاشم - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها - إن كانت موضوعة عنده حولا - على المقترض . قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ ! قال : لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدّافع شيء ، لأنّه ليس في يده شيء - الحديث « 4 » » . ويتوجّه على ذلك : أنّ الاستدلال بالرّواية للمقام في غير محلّه ، فإنّ الرّواية أجنبيّة عن ذلك ، إذ أنّها ليست بصدد بيان حكم تعبّدي ، وأنّ المال الواحد ، في عام واحد ، لا يزكّى بعنوانين ، وإنّما الظاهر منها كونها بصدد بيان أمر واقعي ، وهو أنّ المال الواحد لا يزكّى من مالكين في عام واحد ، بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، باعتبار عدم إمكان فرض مالكين له في عام واحد ، فالمراد بالوجهين في الرواية ليس هما العنوانان ، بل المراد بذلك المالكان ، أو ما يرجع إليه ، كالمكانين ، ونحوهما ، ويشهد بذلك مورد الرواية ، فإنّ من المعلوم لدى كلّ أحد يعرف شيئا ما من أحكام الشريعة أنّ الزكاة غير واجبة إلّا على المالك ، وأنّه
هامش
( 1 ) - ذكرنا مصدر الحديث في هامش صفحة 360 . لكن الرّواية - مع ذلك - لا اعتبار بها ، لكونه مرسلة عاميّة ، بل وحتّى على تقدير كونها مستندة ، لكونها عامّية . فلاحظ . ( 2 ) - ذكرنا مصدر الحديث في هامش صفحة 360 . ( 3 ) - ذكرنا مصدر الحديث في هامش صفحة 360 . ( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 7 : من تجب الزكاة عليه ومن لا تجب عليه ، ح 1 .