تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
كما عرفت . هذا ما يرجع إلى منع الصغرى . 2 - هو منع الكبرى ، فلما أوضحناه في محلّه من بحث الأصول « 1 » ، من أنّ الأسبقيّة الزمانيّة لا تكون من المرجّحات في باب التزاحم أصلا . فلاحظ . رابعها : إنّ المورد من موارد التعارض ، ولكن يؤخذ فيه بدليل النّصاب السّابق ، وإمّا للترجيح ، أو للتخيير بعد فرض تكافؤهما . وقبل التعرض لتحقيق الكلام في هذا الوجه ، وأنّه هل هناك معارضة أو لا ، يجدر بنا التنبيه على شيء ، وهو أنّ صريح عبارة « المستند » ، وظاهر عبارة شيخنا العلامة الأنصاري قدّس سرّه في « الرسالة » إنّما هو فرض المعارضة بين دليل النّصاب اللاحق وبين ما دلّ على عدم إمكان تزكية المال من وجهين في عام واحد ، وأليك نصّ عبارة الأخير منهما ، قال رحمه اللّه : « وحينئذ ، فلا اشكال في وجوب تبيع ، إذا حال حول الثلاثين ( كما في مفروض المثال المتقدّم ) ، وإنّما الإشكال في مبدأ حول الأربعين ، هل هو من حين الزّيادة ، فيجب المسنّة في المثال المفروض بعد مضيّ ستّة أشهر من حول الثلاثين ، لحلول حول الأربعين ؟ أو هو من حين كمال حول الثلاثين ، لأنّ الثلاثين في حولها متعلّقة لزكاة ذلك الحول . . . - إلى أن قال : - فلو تعلّق بها شيء بعد ستّة أشهر ، لزم تعلّق الزكاة بها في سنة مرّتين ، ويردّه قوله عليه السّلام في رواية زكاة القرض على المقترض : « أنّه لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد « 2 » » ، وهي ظاهرة فيما ذكرناه ، فإنّه قدّس سرّه نفي الإشكال في صدر العبارة عن وجوب الأخذ بنصاب الأمّهات بعد تمام حولها ،
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول / تقرير بحث سيّدنا الأستاذ - دام ظلّه - ، ج 3 : ص 53 . ( 2 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : رسالة الزكاة ، ص 438 ، ط إيران الحجريّة .