تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
« المستند « 1 » » ، وستعرف الحال فيهما إن شاء اللّه تعالى ، بما يظهر لك أنّ الروايتين لا توجبان شيئا من ذلك أصلا ، لا التعارض ، ولا التزاحم . ومنه يظهر الحال في أصل الاستدلال ، بعد ابتنائه على المعارضة أو المزاحمة - بين الطائفتين . والآخر : ما عن صاحب « الجواهر « 2 » » رحمه اللّه أيضا ، من دعوى ظهور أدلّة النصاب المتأخّر في غير المفروض . ولا شكّ في أنّ مرجع هذه الدعوى إلى دعوى انصرافها إلى مورد تحقّق النّصاب اللّاحق من أوّل الحول ، وأنّه لا يكفي في ذلك تحقّقه في أثناء الحول ، كما في المقام . وهي دعوى لا شاهد عليها في مقام الإثبات ، فللإنكار - هنا - مجال واسع . ثالثها : إنّ المورد من موارد التزاحم ، والأسبقيّة زمانا من جملة المرجّحات في باب التزاحم ، وحينئذ فيؤخذ بدليل النّصاب الأوّل بعد حول الأمّهات ، بلا مزاحم . ويتوجّه عليه منع الصغرى والكبرى معا ، أمّا : 1 - فلأنّ تقريب التزاحم في المقام إنّما يكون بأحد وجهين : أ ) أن يقال : بعدم انحصاره بموارد العجز عن الجمع في الامتثال ، وذلك إذ لم يرد نصّ يتعبّدنا باختصاص مورده بما إذا كان المانع عن فعليّة كلا الحكمين هو العجز عن امتثالهما معا ، وإنّما عدّ ذلك من موارد التزاحم باعتبار أنّ القدرة على المأمور به دخيل في موضوع التكاليف المولويّة - فيما لم تؤخذ في الموضوع شرعا - بحكم العقل ، وبما أنّ كلّا ، من الحكمين الفعليّين يقتضي صرف قدرة المكلّف إلى متعلّقه ، فلا محالة يتحقّق التزاحم بينهما ، من جهة أنّ فعليّة كل منهما توجب
هامش
( 1 ) - النراقي ، ملّا احمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 17 ، ط إيران الحجريّة . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 105 ، ط النجف الأشرف .