تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
إنّما يكون باندراج المال تحت موضوع وجوب فريضة النّصاب اللاحق ، وصيرورة المال موضوعا لذلك إنّما تتوقّف على حولان الحول ، إذ بعد تمام الحول يكون المال موضوعا لوجوب فريضة النّصاب الأوّل أو الثاني . وبكلمة أخرى النّصاب الأوّل ، والثاني ، وهكذا . . . ، قبل مضيّ الحول عليه ليس بموضوع لحكم أصلا ، لا الحكم الفعليّ ، ولا الشأنيّ ، وإنّما الموضوع للحكم النّصاب الّذي حال عليه الحول ، وحينئذ فبعد تمام حول الأمّهات يكون الموضوع لفريضة النّصاب الأول متحقّقا ، فتجب فريضته ، والمفروض هو عدم تحقّق موضوع الثاني كي يمنع ذلك من وجوبها ، لعدم مضيّ الحول على الأربعين مثلا - وهو ثاني نصابي البقر . والدّليل على ذلك هو ما صرّح به في جملة من النصوص ، ففي صحيح الفضلاء ، والتصريح بأنّ « كلّما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه « 1 » » وقريب منه ما في صحيح عبد اللّه بن سنان « 2 » ، وخبر زرارة « 3 » . وفي بعضها التعبير عنه بأنّ « ما كان من هذه الأصناف الثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم ، فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول « 4 » » ، وفي خبر ثالث لزرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا يزكّى من الإبل والبقر والغنم إلّا ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن « 5 » » ، فتكون هذه قرينة على أنّ الموضوع في مثل قوله عليه السّلام : « في - أو « من » - كلّ أربعين شاة شاة « 6 » » ، و « في كلّ ثلاثين بقرة تبيع ، وفي أربعين مسنة « 7 » » ، و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 3 . ( 3 ) - المصدر / باب 9 : زكاة الأنعام ، ح 5 . ( 4 ) - المصدر ، ح 4 . ( 5 ) - المصدر / باب 8 : زكاة الأنعام ، ح 2 . ( 6 ) - المصدر / باب 6 : زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 7 ) - المصدر / باب 4 : زكاة الأنعام ، ح 1 .