. . . . . . . . . .
شرح
« في كلّ خمس - من الإبل - شاة « 1 » » ، وغير ذلك ممّا ورد في النّصب ، إنّما هي الإبل والبقر والغنم الّتي قد حال عليها الحول . هذا ما أفاده قدّس سرّه في المقام .
وللمناقشة فيما أفاده قدّس سرّه أخيرا مجال واسع ، أمّا :
أ ) فلمنافاته لما هو المتسالم عليه بينهم حتّى عنده قدّس سرّه من اعتبار دخول جملة من الشرائط في الموضوع ، فإذا لم يكن الموضوع إلّا خصوص ما حال عليه الحول ، فما هو الموضوع - إذن - حتّى يعتبر فيه تلكم الشرائط في تمام الحول .
ب ) لو سلّمنا بعدم الموضوعيّة إلّا بعد حول الحول ، فهذا ممّا لا يقتضي ثبوت فريضة نصاب الأمّهات بعد تمام حولها ، فإنّ ثبوت هذا يكون معارضا - أو مزاحما - بثبوت فريضة المجموع - من الأمّهات والزّائد - بعد تمام الحول ، الّذي مبدؤه حدوث الزّيادة ، فإن ثبوت هذا الحكم في ظرفه ، وموضوعيّة المال له في هذا الظرف يكون معارضا للحكم الأوّل ، أو مزاحما له ، وذلك لعدم الاعتبار بالسّبق الزماني في إخراج المورد عن التعارض أو التزاحم ، كما هو محرّر في محلّه من بحث الأصول .
ج ) إنّ مبنى كلامه قدّس سرّه - كصاحب « الجواهر » ، وغيره أيضا ممّن وافقهما على ذلك - إنّما هو على التعارض أو التزاحم بين دليلي النصابين ، بملاحظة قولهم عليهم السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ثنى في الصّدقة « 2 » » ، أو على التعارض بين خصوص دليل النّصاب اللّاحق والروايتين المذكورتين ، كما هو ظاهر شيخنا العلامة الأنصاري « 3 » قدّس سرّه وصريح
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 2 : زكاة الأنعام ، ح 3 . وبمضمونه روايات أخر في نفس الباب .
( 2 ) - لاحظ مصدر الروايتين في هامش صفحة 360 .
( 3 ) - الأنصاري ، الشيخ ، مرتضى : رسالة الزكاة ، ص 438 ، ط إيران الحجريّة .