تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
أحدها - ما عن صاحب « الجواهر » قدّس سرّه ، من وجود المقتضي لوجوب زكاة الأمّهات بعد تمام حولها ، فإنّه لا مانع من شمول دليل النّصاب الأوّل وهو وجوب التبيع في ثلاثين من البقر له ، وإذا وجب اخراج زكاة الثلاثين منفردا ، امتنع ضمّها إلى العشرة وإخراج زكاة الأربعين بعد تمام حول الزّائد ، وذلك لقوله عليه السّلام : « لا ثنيا في الصدقة » ، وقوله عليه السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد » . وناقش في ذلك الفقيه المحقّق الهمداني « 1 » قدّس سرّه بما حاصله : إنّ المال إذا بلغ حدّ النصاب اللّاحق ترتّب على ذلك وجوب فريضة اللّاحق لا محالة ، وذلك ممّا يمنع عن وجوب فريضة النّصاب السّابق ، فيكون عدم اندراج المال تحت دليل النّصاب اللّاحق من شرائط وجوب فريضة النّصاب السّابق ، ومن المعلوم لزوم استمرار الشرط المذكور - كسائر الشرائط الأخر - في تمام الحول ، وحيث إنّه لم يتحقّق ذلك ، لأجل اندراج المال تحت دليل النصاب اللاحق في أثناء الحول ، فلا محالة لا يكون هناك مجال للقول بتحقّق المقتضي بالإضافة إلى النصاب السّابق . وعلى الإجمال ، إذا كان عدم الاندراج في دليل النصاب اللّاحق شرطا في وجوب فريضة النّصاب السّابق ، وفرضنا اعتبار استمرار الشرائط تمام في الحول ، كانت النتيجة حينئذ هي عدم وجود المقتضي لوجوب فريضة النّصاب السابق عند تمام حول الأمّهات ، كما لا يخفى . ثمّ أورد على ذلك ، بما حاصله : إنّ الاندراج تحت دليل النّصاب اللاحق
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 32 ، ط الحجرية - إيران .