. . . . . . . . . .
شرح
سقوط حول الأمّهات - ونفرض الكلام في الزيادة بالنتاج - واعتبار الحول للمجموع من حين الزيادة ، فإذا كان عنده ثلاثون من البقر - مثلا - فملك - بعد ستّة أشهر مضين على ذلك - أحد عشر بقرة ، اعتبر الحول من حين الزيادة ، فيجب عليه - بعد مضيّ سنة على ذلك من حين الزيادة - مسنّة ، فإنّها فريضة نصاب البقر إذا كانت أربعين « 1 » .
وقد يستدلّ لذلك « 2 » : بأنّ المستفاد من دليل النّصاب اللّاحق - كالأربعين مثلا في نصاب البقر - إنّما هو مانعيّته عن اعتبار النّصاب السابق ، بمعنى أنّ الاعتبار بالنّصاب السابق إنّما يكون مع عدم اندراجه تحت النّصاب اللاحق ، وإلّا كان الاعتبار باللّاحق ، وحينئذ ففي مثل المقام ، حيث إنّ الثلاثين من البقر اندرجت تحت الأربعين في أثناء الحول - كما هو المفروض - فلا محالة كان الاعتبار بالأربعين ، وسقط نصاب الثلاثين عن الاعتبار ، فإذا مضى على النّصاب اللاحق ، من حين تحقّقه ، حول كامل ، وجب على المالك فريضة ، وهي المسنّة في مفروض المثال .
ويتوجّه عليه ، أنّ محتملات المسألة ثبوتا أحد أمور ثلاث :
الأوّل : أن يكون انضمام النّصاب السابق إلى ما يلحقه بالنّصاب اللّاحق مانعا عن الاعتبار بالسّابق مطلقا ، بمعنى أنّ انضمام عشرة من البقر إلى الثّلاثين يكون مسقطا للاعتبار بالثلاثين ، حتّى ولو كان الانضمام المذكور في بعض الحول لا في تمامه .
هامش
( 1 ) - استحسنه العلّامة الحلّي رحمه اللّه في « المنتهى » ( ج 1 : ص 490 ، ط إيران الحجريّة ) .
( 2 ) - يستفاد ذلك ممّا ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه بعنوان : « إن قلت : قد اعترفت . . . » ( - مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 32 ، ط إيران الحجريّة ) .