تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
. . . . . . . . . .
شرح
المفروض ، كان ذلك ربع النّصاب فيجب عليه من الفريضة بنسبة الزيادة إلى أصل النّصاب ، وهو الرّبع ، وعند تمام الحول الثاني للامّهات يعطي بقيّة الفريضة ، وهي ثلاثة أرباع المسنّة « 1 » . ويمكن أن يكون الوجه في ذلك هو الجمع بين دليلي النصابين ، السّابق واللّاحق ، بعد فرض وقوع التّعارض أو التزاحم بينهما ، بملاحظة ما دلّ على أنّ المال لا يزكّى في عام واحد من وجهين ، فإنّه بهذا النحو من التقسيط يؤخذ بكلا الدليلين ، من دون لزوم الزكاة في عام من وجهين ، كما هو ظاهر . ويتوجّه عليه : أنّ الجمع المذكور ليس بجمع عرفيّ ، فإنّ الظاهر من دليل النّصاب اللاحق ، وهو « في أربعين من البقر مسنة » ، هو أنّ الفريضة الواجبة تمام المسنّة ، بحيث يكون وجوب كلّ جزء منها منضما إلى وجوب الجزء الآخر ، وعليه فلا مجال للأخذ بالمدلول التضمني للدليل المذكور في مقام الجمع ، بأن يقال : إنّ وجوب المسنّة في الأربعين ممّا يدلّ بالتضمّن على وجوب ربعها - مثلا - في ربع الأربعين ، وهي العشرة . والحاصل ، أنّ وجوب الفريضة ، المترتّبة على حولان الحول على النّصاب اللاحق ، وجوب ارتباطيّ غير قابل للتوزيع على أجزاء النصاب ، وحينئذ فلا يكون الجمع المذكور جمعا عرفيّا ، إذ لا شاهد عليه ، ولو لم يكن الوجوب ارتباطيّا ، وكان له مدلول تضمّني ، لصحّ جعله شاهد الجمع ، على النحو المتقدّم ذكره ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - قال قدّس سرّه في « القواعد » : « ولو ملك ثلاثين بقرة ، وعشرا بعد ستة أشهر ، فعند تمام حول الثلاثين تبيع ، وعند تمام حول العشر ربع مسنّة ، فإذا تمّ حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنّة ، وإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنّة ، وهكذا . . . » ( ج 1 : ص 333 ) . ونحوه في « نهاية الأحكام » ( ج 2 : ص 315 ، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم ) .