لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجزئ عنه ( 138 ) ؛ إلّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة ، أو كان الفقير القابض عالما بالحال ، فإنّه يجوز له الاحتساب عليه ، لأنّه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال ، وأتلفها ، أو تلفت في يده ( 139 ) ، وأمّا
شرح
صحة السّند - لمثل المرتدّ الملّي ، كما لعلّه المتسالم عليه فيما بينهم « 1 » ، وإلّا فللإشكال في الولاية في المقام مجالا واسعا ، لعين الملاك الموجب له فيما سبق ، كما لا يخفى على المتأمّل .
( 138 ) بناء على اشتراطه بالإيمان ، وقد عرفت الإشكال فيه ، فيما سبق ، فلاحظ .
( 139 ) جواز الاحتساب منه إنّما يكون مع التوبة ، وإلّا فأمره إلى الحاكم ، وله الاحتساب . وكأنّ المحقق النائيني « 2 » قدّس سرّه استظهر من العبارة جواز الاحتساب قبل التوبة ، ولذلك علّق عليه بقوله : « بإذن الحاكم الشرعي ، لا بدونه » والظّاهر هو التفصيل بما ذكرناه ، كما نبّه عليه غير واحد ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - كما يظهر ذلك من عدم تعرّض الفقهاء - قدس اللّه أسرارهم - لموضوع الجبّ في المرتدّ .
فلاحظ .
( 2 ) - الحاشية على العروة الوثقى [ المطبوعة مع المتن ] ، ج 2 : ص 11 ، مطبعة العرفان ، صيدا .