. . . . . . . . . .
شرح
بعث زكاة ماله لتقسّم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ قال عليه السّلام : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها إليه ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده « 1 » » .
بدعوى دلالتها على الضمان مع تفريط المالك بالتأخير في الأداء مع التمكّن من ذلك ، بأن كان قد وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه ، بل أرسلها إلى بلد آخر غير بلده فتلفت .
هذا ، ولكن الاستدلال بها غير تامّ ، وذلك لأنّ الكلام هنا في التلف قبل تعيّن الزكاة بتعيين المالك ، والرواية خاصة بالتلف بعد تعيّنها بالتعيين ، بناء على أنّ التعيين مطلقا ولو قلنا بالحق في باب الزّكاة يوجب التعيّن وصيرورة المتعيّن مالا للفقير ، أو متعلّقا لحقّه ، كما سيأتي البحث عنه ، إن شاء اللّه تعالى .
وعلى الإجمال ، الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه ، لاختصاصها بمورد تلف الزكاة المتعيّنة من ناحية المالك ، والكلام هنا في تلف النّصاب ، أو بعض منه ، قبل أن ينظر المالك فيه فيعيّن منه بمقدار الفريضة للزكاة ، فلا يتمّ الاستدلال بها في المقام ، كما لا يخفى .
واستدلّ له صاحب « الجواهر » « 2 » قدّس سرّه بمرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يكون له إبل ، أو بقر ، أو غنم ، أو متاع ، فيحول عليه الحول ، فتموت الإبل والبقر والغنم ، ويحترق المتاع ؟ قال : ليس عليه شيء « 3 » » .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين الزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 109 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الأنعام ، ح 2 .