تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

[ مسألة 10 : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصّاب شيء ]

[ مسألة 10 ] : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصّاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة ( 132 ) .
شرح
( 132 ) الحكم المذكور - ظاهرا - ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » ، ولكن إثباته بالدليل مشكل جدّا . فإنّه - تارة - يبحث في المسألة بالنظر إلى القواعد ، وأخرى بالنظر إلى الرّواية . وأيضا تارة يفرض البحث في تلف تمام النّصاب ، وأخرى في تلف بعضه . أمّا البحث عنها بحسب القواعد ، فمع فرض تلف تمام النّصاب ، فإن قلنا بالملك المشاع ، كان مقتضى القاعدة - حينئذ - هو الضّمان مع التفريط ، وعدمه مع عدمه ، وذلك لأنّ المال - على هذا - إنّما يكون أمانة شرعيّة بيد المالك ، ومقتضى القاعدة هو عدم ضمان الأمين عند عدم التفريط في الحفظ والإيصال ومع فرض تلف بعض النّصاب ، يحكم بالتقسيط - أي تقسيط التالف - على المالك والفقير - مثلا - بالنسبة إذا لم يكن ذلك بتفريط منه ، ومع التفريط يحكم بالضّمان ولا تقسيط . وعلى القول بالكلّي في المعيّن ، فإنّ تلف جميع النّصاب ، كان حكمه - بحسب القاعدة - هو ما سبق ، من الضّمان مع التفريط ، وعدمه مع عدمه . وأمّا مع تلف
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 109 ، ط النجف الأشرف .