تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصدوقان « 6 » ، والمرتضى « 7 » ، والشيخ « 8 » ، وغيرهم - قدّس اللّه أسرارهم - القول بالوجوب والنصوص مختلفة ، فبعضها دالّ على القول الأوّل ، وبعضها على الثاني ، ولا مجال للجمع بينهما ، بحمل ما دلّ على ثبوت الزكاة علي الاستحباب ، لما أشرنا إليه غير مرّة ، من أنّ ما دلّ على ثبوت الزكاة وما دلّ على عدمها ممّا يعدّ بنظر العرف من المتعارضين كما أنّ الجمع بينهما بحمل ما دلّ على ثبوت الزكاة على ما إذا كان جعل النقدين حليّا بعد حلول الحول ، مستشهدا للجمع المذكور برواية محمد بن مسلم وزرارة المتقدّمة « 9 » الواردة في من كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه - أيضا - غير تامّ ، فإنّه كالمصرّح به - في بعض ما دلّ على ثبوت الزكاة « 10 » - هو الوجوب فيما إذا كان ذلك قبل حلول الحول وبقصد الفرار ، ومع هذا لا يمكن حمل الرّواية على ما إذا كان بعد حلول الحول .
هامش
( 6 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 157 ، ط جامعة المدرسين ، قم ؛ الصدوق ، محمد بن عليّ بن الحسين : المقنع ، ص 51 ، نشر مؤسّسة المطبوعات الدينيّة ، قم . ( 7 ) - الشريف المرتضى ، عليّ بن الحسين : الانتصار ، ص 83 ، ط النجف الأشرف . ( 8 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 77 / مسألة 90 ، ط جامعة المدرسين ، قم ؛ الجمل والعقود ، ص 101 . ( 9 ) - - ص 334 . ( 10 ) - الظاهر أنّ المراد به صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : الرّجل يجعل لأهله الحلّي - إلى أن قال : - قلت له : فانّه فرّ به من الزكاة ، فقال : « إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة » ( الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 11 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 6 ) .