. . . . . . . . . .
شرح
لم يوافقه على ذلك أحد فيما نعلم ، بل في « السرائر « 1 » » دعوى الإجماع على خلافه ، إلّا فخر المحققين قدّس سرّه على ما في « شرح الإرشاد « 2 » » ، قال قدّس سرّه ، على ما حكي عنه : « إذا عاوض النصاب ، بعد انعقاد الحول عليه مستجمعا للشرائط ، بغير جنسه ، وهو زكويّ أيضا ، كما لو عارض أربعين شاة بثلاثين بقرة - مع وجود الشرائط في الاثنين - انقطع الحول ، وابتدأ حول الثاني من حين تملّكه ، وإن عاوضه بجنسه ، وقد انعقد عليه الحول أيضا مستجمعا للشرائط ، لم ينقطع الحول ، بل بني على الحول الأوّل ، وهو قول الشيخ أبي جعفر الطّوسي قدّس سرّه للرواية . وإنّما شرطنا في المعارض عليه انعقاد الحول ، لأنّه لو عاوض أربعين سائمة بأربعين معلوفة لم تجب الزكاة إجماعا . وكذا لو عاوض أربعين سائمة ستة أشهر بأربعين سائمة أربعة أشهر ، لم تجب الزكاة إجماعا ، بل ينبغي أن تكون أربعين سائمة ستّة أشهر بأربعين سائمة مدّة ستّة أشهر . . . » وكلامه قدّس سرّه وإن كان صريحا في الاستناد في ما ذهب إليه إلى الرواية ، إلّا أنّ من الظاهر - كما اعترف به غير واحد من الأعلام « 3 » - عدم وجود نصّ يدل على ذلك بالخصوص ، وبما أنّ مدّعيها مثل فخر المحققين قدّس سرّه فلذلك حملوا كلامه على إرادة المطلقات والعمومات من أدلّة الزكاة ، كقوله عليه السّلام : « في كلّ أربعين شاة شاة » مثلا ، فإنّه يصدق حينئذ عليه أنّه كان مالكا للأربعين شاة - أي لكلّي الأربعين - طوال الحول ، ولو كان ذلك الكلّي إلى ستة أشهر - مثلا - في ضمن فرد ، وفيما بعد ذلك كان ضمن فرد اخر ، إلّا أن تبدّل الفرد بفرد آخر من ذلك الكلي غير ضار بصدق
هامش
( 1 ) - ابن إدريس ، محمّد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 452 ، ط جامعة المدرسين ، قم .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 102 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 452 ، ط جامعة المدرسين ، قم ؛ الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 31 ، ط إيران الحجريّة .