. . . . . . . . . .
شرح
الحول ، وعلى ما دلّ على الوجوب مترتّبا على الحول ، فلا محالة تكون حاكمة - أيضا - على ما دلّ على نفي الزكاة عن المال في سنة واحدة مرّتين ، بحيث تكون شارحة لذلك ومعيّنة أنّ السّنة - هنا - عبارة عن أحد عشر ، شهرا ، فيلزم منه - حينئذ - عدّ الشهر الثاني عشر مبدأ للحول القادم .
وما قيل : من مخالفته للسيرة القطعيّة ، فهو ممنوع ، لعدم قيام السيرة من الشيعة على ذلك ، كما لا يخفى . وعليه ، فلازم ما قوّاه المصنّف قدّس سرّه من استقرار الوجوب بمضيّ أحد عشر شهرا ، إنّما هو عدّ الشهر الثاني عشر مبدءا للحول القادم . فما أفاده في المتن ، من أنّ ابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمام الثاني عشر ، لا يستقيم مع ما قوّاه ، كما هو ظاهر .
والتحقيق أن يقال : إنّ الصحيح هو الوجه الثالث ، وأنّ الثابت بأحد عشر شهرا إنّما هو الوجوب المتزلزل ، وذلك ، لأنّ الرواية لو كانت متكفّلة بتنزيل أحد عشر شهرا منزلة الحول الكامل نفسه لكان الأوجه - حينئذ - هو الوجه الثاني ، إلّا أنّها لا تدلّ إلّا على تنزيله منزلة حلول الحول الكامل ، لا منزلة الحول الكامل نفسه ، فلا محالة يكون التنزيل بلحاظ الأثر المترتّب على حلول الحول ، وهو منحصر في الوجوب ، فإنّ ما يترتّب على حلول الحول بالخصوص إنّما هو وجوب الزكاة .
وعلى الإجمال ، المستفاد من الرّواية بحسب المتفاهم العرفيّ إنّما هو تنزيل الدّخول في الشهر الثاني عشر منزلة حلول الحول ، يعني تمام الشهر الثاني عشر ، لا تنزيله منزله نفس الحول ، فلا محالة يكون التنزيل بلحاظ الأثر المترتّب على حلول الحول ، وهو الوجوب ، كما هو ظاهر .