تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أيضا ( 129 ) ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه .
شرح
بدخول الثاني عشر ، عند علمائنا أجمع » . ويدلّ على ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، أو حسنتهما - بابن هاشم - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال زرارة : وقلت له : « رجل كانت له مأتا درهم ، فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة . . . « 1 » » ( 129 ) الحول - لغة وعرفا - إنّما هو عبارة عن السنة الكاملة ، وهي اثنى عشر شهرا ، فإذا كان ذلك معتبرا في موضوع الوجوب ، كان تحقّق الوجوب بإكمال الشهر الثاني عشر لا محالة ، غايته أنّه في خصوص الزكاة دلّ النّص المعتبر - كما تقدّم - على تحقّق الحول بالدخول في الثاني عشر ، وحينئذ يقع الكلام في مفادها ، والوجوه المتصوّرة في الرواية أربع : الأوّل : أن تكون الألف واللّام في قوله عليه السّلام في الرّواية المتقدّمة : « فقد حال عليها الحول . . . » عهديّة ، ويكون مدلول الرواية حينئذ هو ثبوت الحقيقة الشرعيّة للحول ، وأنّه بحسب مصطلح الشرع عبارة عن إكمال أحد عشر شهرا و
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 .