ويكفي الدّخول في الشهر الثاني عشر ( 128 ) ، فلا يعتبر تمامه ، فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب . بل الأقوى استقراره
شرح
الحول هو الفعليّ منه ، وهذا ممّا يدل على أنّ حولان الحول - أعني به مضيّ الحول على المال - إنّما هو في طول سائر الشرائط ، بحيث يكون باقي الشرائط كلّها معدّات لحصول الوجوب ، وأمّا مضيّ الحول فيكون موجبا لصيرورته فعليّا فهو شرط متأخّر عن جميع الشرائط .
وعلى الإجمال ، المراد بحولان الحول إنّما هو مضيّ ما يقتضيه دوران كرة الأرض حول الشّمس من الزّمان على المال ، أو بتعبير أوضح باللّغة الفارسيّة « گردش سال بر مال » ، فإذا كان مضيّ هذا المقدار من الزمان على المال هو الشرط الأخير في باب الزكاة - كما لعلّه الظاهر من أدلّة اعتبار الحول - فلا محالة يستفاد منه اعتبار استمرار الشرائط كلّها من مبدأ الحول إلى تمامه .
( 128 ) الظّاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه ؛ إلّا ما يظهر من المحدّث الكاشاني « 1 » رحمه اللّه - وهو منفرد بذلك ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - وفي « المعتبر « 2 » » : « هو مذهب علمائنا » ، وفي « التذكرة « 3 » » : « وحولان الحول ، هو مضيّ أحد عشر شهرا كاملة على المال ، فإذا دخل الثاني عشر وجبت الزكاة ، وإن لم تكمل أيّامه ، بل تجب
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 73 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 507 ، ط مؤسّسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم .
( 3 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 51 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .