تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها ]

الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها ( 126 ) ،
شرح
الأموال ليؤخذ بإطلاقها ، وإنّما هو من جهة البيان بالإضافة إلى الملّاك . ثمّ إنّه لا مانع من حمل العوامل في المقام على معناها اللغوي ، وليست هذه الكلمة كالسائمة الّتي كان يلزم من حملها على المعني اللّغوي ، اختصاص الحكم بالفرد النادر جدّا ، فإنّ عنوان « السائمة » إنّما كان مأخوذا في موضوع وجوب الزكاة ، بحيث كان الحكم بالوجوب دائرا مدارها وجودا وعدما ، وهذا بخلاف عنوان « العاملة » فإنّه إنّما أخذ في موضوع ما لا يجب فيه الزكاة ، بمعنى كون الخارج من أدلّة وجوب الزكاة إنّما هي العاملة ، ولازم هذا ، هو عدم ثبوت الزكاة فيما يكون مصداقا للعاملة ولو في بعض الأزمنة ، بمعنى أنّ ما لا يجب فيه الزكاة لا بدّ وأن يكون مصداقا للعاملة ولو موجبة جزئيّة ، ولا يستلزم هذا عدم ثبوت الزكاة فيما تعمل يوما أو يومين مثلا ، كي يلزم منه حمل أدلّة وجوب الزكاة على الفرض النادر ، وذلك لأنّ صدق العاملة ، ولو موجبة جزئيّة وفي بعضي الآنات ، لا يكون إلّا بأحد أمرين : إمّا بالاعداد للعمل مع التلبّس بذلك ولو في مدّة قصيرة ، أو بالتلبّس بالعمل بمقدار معتدّ به ، وأمّا العمل يوما أو يومين مع عدم الإعداد له لذلك ، فهو لا يوجب صدق العاملة عليه أصلا ، كما هو الحال في الإنسان ، الّذي يطلق عليه ما يسمّى في الفارسية ب‍ « كارگر » . ( 126 ) الظاهر إنّه ممّا وقع الاتّفاق عليه نصّا وفتوى « 1 » ، بل عليه دعوى الإجماع في
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف ، الحدائق الناضرة 12 : ص 73 ، ط النجف الأشرف .