كما أنّها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرّعى في الأرض المباحة ( 124 ) .
[ الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ]
الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ( 125 ) ، ولو في بعض الحول ، بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضرّ إعمالها يوما أو يومين في السنة ، كما مرّ في السّوم .
شرح
( 124 ) لا ينبغي الإشكال في عدم الخروج بذلك ، كما هو المشاهد عند أهل العرف في اطلاق السائمة على مثل ذلك . قال الشهيد رحمه اللّه في « الدّروس » : « ولو اشترى مرعى فالظاهر أنّه علف ، أمّا استئجار الأرض للرعي ، أو ما يأخذه الظالم على الكلاء ، فلا « 1 » »
( 125 ) بلا خلاف فيه ظاهرا « 2 » ، بل عن « المدارك « 3 » » : « أنّ هذا الحكم مجمع عليه
هامش
الدوابّ » ( ابن منظور ، محمّد بن مكرم : لسان العرب ، ج 2 : ص 364 ، ط دار صادر ، بيروت ) وفي « تاج العروس » للزبيدى ( ج 2 : ص 99 ، ط الأولى ، بولاق ) وفي « القاموس » : « المرج : الموضع ترعى فيه الدوابّ » ( الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب :
القاموس المحيط ، ج 1 : ص 207 ) . وعليه فلم ثبت أنّه خصوص الأرض الواسعة .
وثانيا : إنّ الأرض الواسعة لا تختصّ بالأرض المباحة ، بل يمكن أن تكون المملوكة عينا أو منفعة - أيضا - واسعة ، كما هو ظاهر .
( 1 ) - الشهيد ، محمد بن مكّى : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : ص 233 ، ط جامعة المدرسين ، قم .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 32 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 79 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .