ولا فرق ( 120 ) في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار ، لمنع مانع من السّوم ، من ثلج ، أو مطر ، أو ظالم غاصب ، أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره ، بإذنه أولا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السّوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها العلف المجزوز ( 121 ) ،
شرح
وثانيا : أنّ اعتبار السّوم في تمام الحول إنّما هو بدليل منفصل ، وليس في ما دلّ على وجوب الزكاة في السائمة ونفيه في المعلوفة ما يدلّ على اعتبار الإثبات والنفي في تمام الحول ، ليكون المدار في نفي الزكاة عن المعلوفة على الغلبة ، كما هو واضح .
( 120 ) وفاقا لجملة من الفقهاء - قدس اللّه اسرارهم - « 1 » والوجه في ذلك كلّه ظاهر ، فإنّه لا يصدق على الحيوان حينئذ أنّه قد رعى طول الحول ، بل إنّه يصدق عليه المعلوفة كذلك ، كما لا يخفى .
( 121 ) ولو كان العلف غير مزروع ، فإنّ موضوع الزكاة في النصوص هي « السائمة الرّاعية » ، فمع تقديم العلف لها - وإن كان العلف غير مزروع - لا يصدق عليها
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 41 .