. . . . . . . . . .
شرح
يوما واحدا ، أو أنّه يعتبر فيه السوم على النحو المتعارف ، الّذي يجتمع مع النوم والتعليف في بعض الأحيان ، وبتعبير آخر : يكون الاعتبار بصدق السّوم عرفا ، أو يكون المدار على الأغلب ، فإن كان سائما في أغلب أوقات السنة ففيه الزكاة وإلّا فلا ؟ وجوه وأقوال :
ذهب المحقّق قدّس سرّه في « الشرائع » و « المعتبر » إلى الأوّل ، فقال في الأوّل ما نصّه : « لو علفها بعضا ، ولو يوما استأنف الحول عند استيناف السّوم ، ولا اعتبار باللحظة عادة . . . « 1 » » . ونسب ذلك أيضا إلى جملة من تأخّروا عنه « 2 » . ونسب إلى الشيخ قدّس سرّه في « المبسوط « 3 » » و « الخلاف « 4 » » القول الثالث .
والظاهر من هذه الأقوال هو الأوسط ، وفاقا للعلّامة رحمه اللّه « 5 » ، بل الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين « 6 » ، وذلك لأنّ اعتبار السّوم بمعناه اللّغوي - طول الحول - كما هو مقتضى الوجه الأوّل - يقتضي اختصاص وجوب الزكاة بفرض نادر جدّا ، بل لعلّه لا يتحقّق له فرد أصلا ، إذ لا يمكن اتّصاف الحيوان بالرّعي طول السنة ، بحيث لا ينام ولا يعلف ولو قليلا ، وحينئذ يكون هذا قرينة موجبة
هامش
( 1 ) - المحقّق الحلّي : شرائع الإسلام / تحقيق : عبد الحسين محمّد علي البقّال ، ج 1 : ص 144 ؛ المعتبر ، ج 2 : ص 507 ، ط مؤسّسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 40 ؛ النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 94 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 198 ، نشر المكتبة المرتضوية ، طهران .
( 4 ) - الطوسي ، الشيخ محمّد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 53 ، ط جامعة المدرسين ، قم .
( 5 ) - الحلّي ، العلّامة ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء 5 : ص 48 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم . قال - قدّس سرّه - ما لفظه : « والأقرب عندي اعتبار الاسم ، فان بقي عليها اسم السوم وجبت ، وإلا سقطت » ( تحرير الأحكام ، ص 60 ، ط إيران الحجريّة ) .
( 6 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 79 ، ط النجف الأشرف .