بل مع الاختلاف أيضا الأحوط إخراج الصحيح ( 117 ) ، من غير ملاحظة التقسيط . نعم ، لو كانت كلّها مراضا ، أو معيبة ، أو
شرح
المذكورة إنّما هو مورد صحّة جميع النصاب ، بأن كانت الأنعام كلّها صحيحة ، سليمة ، شابة .
ثم إنّ المريض وإن كان غير مذكور فيها ، إلّا أنّه من أظهر مصاديق « ذات عوار » ، مثلّثه ، بمعنى العيب « 1 » ، فيعلم حكمه من ذكر البقية ، كما لا يخفى .
( 117 ) قال في « المدارك » : « وإنّما يمنع من أخذ هذه الثلاثة - اي المريضة ، والهرمة ، وذات العوار - إذا كان في النّصاب صحيح ، أو فتيّ ، أو سليم من العوار « 2 » » واختاره صاحب « الجواهر « 3 » » رحمه اللّه أيضا . وقد يقرب ذلك ، بدعوى انصراف أدلّة الفرائض ، كقوله عليه السّلام : « في أربعين شاة شاة » ونحو ذلك ، عن ذات العوار ، والمريضة ، والهرمة ، فيما إذا كان النصاب مؤتلفا منها ومن غيرها . وهذه الدعوى - القريبة بحسب الذوق - وإن كانت لا تقوى على أن تكون سندا للفقيه في مقام الإفتاء ، إلّا أنّها صالحة لأن تكون منشأ الاحتياط في المسألة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب : القاموس المحيط ، ج 2 : ص 97 ؛ الجوهري ، إسماعيل بن حمّاد : صحاح اللّغة ، ج 2 : ص 761 ، ط دار العلم للملايين ، بيروت .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمّد الموسوي : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 95 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 135 ، ط النجف الأشرف .