تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ثمّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ( 112 ) .
شرح
( 112 ) بناء على المختار في باب الضمان ، من ثبوت العين في العهدة ، صحّ ما أفاده قدّس سرّه ، فإنّ الخروج عن العهدة لا يكون إلّا بأداء ما هو بدله ، في زمان الأداء ، وفي مكان الأداء ، فيكون المدار على قيمة للأداء زمانا ومكانا . وأمّا على القول الآخر ، وهو اشتغال الذمّة بالبدل من حين التلف ، فمقتضى القاعدة إنّما هو ضمان قيمة بلد التلف ، إذ المفروض - على هذا القول - هو اشتغال الذمّة بالبدل من حين التلف ، فالثابت في الذمّة هو ما يكون بدلا عن العين حين تلفها ، ولا يكون ذلك إلا قيمة بلد التلف وزمانه ، كما سبقت الإشارة إليه آنفا . ثمّ إنّ بعض الأعلام « 1 » - دام ظلّه - رتّب الحكم في ضمان القيمة في المقام - من حيث الزمان والمكان - على ما هو المقرّر في باب الضّمان بالتلف ، من ضمان
هامش
( 1 ) - المحقّق الخوئي قدّس سرّه فقد علّق على المتن بما نصّه : « الأحوط إخراج أعلى القيمتين ، إذا كان الدفع في غير البلد الّذي هي فيه » ( التعليقة على العروة الوثقى ، ص 116 ، الطبعة الثالثة ) . ولكنه قدّس سرّه عدل عن ذلك فيما بعد ، فوافق المصنف قدّس سرّه في بعض الفروض ، قال قدّس سرّه : معلّقا على قول المصنف رحمه اللّه : « إن كانت العين تالفة » ما نصّه : « هذا في فرض عدم الإفراز ، وأمّا في فرض الإفراز وكون التلف موجبا للضّمان ، فالعبرة إنّما هي بقيمة يوم التلف ، كما أنّ المناط في الضّمان قيمة البلد الّتي تلفت العين فيه . وأمّا إذا كانت العين موجودة ، فالظّاهر أن المدار على قيمة البلد الّذي هي فيه ، وإن كان الأحوط أعلى القيمتين » ( التعليقة ، ص 179 ، الطبعة الخامسة ) . ومعنى ذلك : أنّه - في فرض عدم الإفراز - حيث يكون حق الزّكاة في ماليّة العين ، فلا محالة يكون اللازم - في فرض عدم وجود العين ، وعدم أداء عين أخرى - هو أداء قيمة العين حين الإخراج ، زمانا ومكانا . وأمّا مع الإفراز ، وصيرورة العين متعلقا لحق الزكاة بلا اشتراك للفقيه مع المالك ، كان ضمان القيمة - حينئذ - من باب ضمان التلف ، ويبتني الحكم فيه على ما هو المقرّر في ذلك الباب .