[ مسألة 6 : المدار في القيمة على وقت الأداء ]
[ مسألة 6 ] : المدار في القيمة على وقت الأداء ( 111 ) ، سواء كانت العين موجودة أو تالفة ، لا وقت الوجوب .
شرح
( 111 ) قد يتوهّم : أنّ المدار على قيمة وقت الوجوب بدعوى أنّ المستفاد - بعد ملاحظة ما دلّ على جواز التبديل ، وملاحظة تعلّق الزكاة بالعين - كون الثابت في الذمّة هو الجامع بين العين والقيمة ، بحيث يكون التخيير بينهما عقليّا ، وحينئذ فوقت اشتغال الذمّة بالجامع إنّما هو زمان وجوب الزكاة ، ولازم ذلك اعتبار قيمة وقت الوجوب ، كما لا يخفى .
ويردّه أوّلا : أنّ المستفاد من ملاحظه النصوص الدالّة على جواز التبديل هو أنّ دفع القيمة من باب البدليّة عن الفريضة ، لا أنّ الفريضة هو الجامع بين نفس العين وبين القيمة من النقدين ليكون الاعتبار بقيمة العين وقت الوجوب ، بل الواجب هو إخراج العين ، ولكنّه يجوز له تبديل العين - متى ما أراد إخراجها - بما يساوى قيمتها - آنذاك - من النقدين .
وثانيا : إنّه - مع التسليم بالمبنى المذكور - فلا نسلّم باستلزامه لاعتبار القيمة وقت الوجوب ، بل القيمة التي تكون أحد طرفي التخيير هو كلّي القيمة ولذلك كان له أن يعطي قيمة شاة تسوى بأربعة دراهم ، أو قيمة شاة تسوى بخمسة دراهم ، وعليه ، فله ان يطبّقها على قيمة يوم الوجوب ، كما يكون له تطبيقها على قيمة يوم الأداء ، إلّا أن الظاهر من رواية البرقي المتقدّمة هو اعتبار قيمة يوم الأداء ، حيث وقع السؤال فيها على النحو التالي : « هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث ، من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم قيمة ما يسوى