. . . . . . . . . .
شرح
. . . » فإنّ ظاهر ذلك كون المساواة حال الإخراج لا وقت الوجوب ، كما لا يخفى على المتأمل .
والصحيح هو ما أفاده المصنف قدّس سرّه ، من اعتبار القيمة الأداء ، مطلقا ، سواء أكانت العين موجودة أم كانت تالفة . أمّا مع وجود العين ، فلأنّ - المملوك للفقراء - بناء على القول بالملك المشاع - أو المتعلّق لحقّهم - بناء على المختار - إنّما هو العين فانتقاله عنها إلى غيره بعنوان البدليّة لا يكون إلّا مع كون البدل بدلا - أي مساويا للعين - حين الأداء ، وإلّا فالقيمة وقت الوجوب لا تكون بدلا عن العين حالا الأداء ، كما هو ظاهر .
هذا في فرض وجود العين ، وأمّا في فرض تلفها ، فعلى القول بالعهدة في باب الضّمان ، كما هو مختار المصنّف قدّس سرّه في تعليقته على « مكاسب » شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه - وهو الصّحيح - فالمناط انما هو بقيمة حال الأداء ، فان العين إنّما تكون ثابتة في العهدة ما دام لم يتحقّق من الضّامن ردّ العين مع وجودها ، أو ردّ بدلها عند تلفها ، وحينئذ يلزم أداء قيمة العين حين الأداء ، فإنّ بدل العين - المفروض ثبوتها في العهدة إلى ذلك الحين - انّما هو قيمة يوم الأداء ، دون قيمة يوم التلف ، كما هو ظاهر .
نعم ، بناء على القول - في باب الضّمان - بثبوت العين في العهدة إلى حين التلف ، وعند ذلك تكون الذمة مشغولة ببدلها ، وهو القيمة مثلا ، إذا كانت قيميّة ، تعيّن عليه أداء قيمة يوم التلف ، فانّه زمان اشتغال الذمّة بالبدل ، كما لا يخفى .