تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
خلافا للمفيد « 1 » قدّس سرّه . واستدلّ له - مضافا إلى الإجماع - بصحيح البرقي المتقدّم « 2 » ، بدعوى أنّ الأنعام وإن كانت غير مصرّح بها في الرّواية ، إلّا أنّه يعلم عموم السؤال بالإضافة إليها من قول السّائل : « أم لا يجوز ؛ إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه » ، فإنّ المستفاد من ذلك هو أنّ جهة السؤال هي لزوم إخراج الفريضة من عين النصّاب ، أو أنّه لا إلزام من هذه الجهة ، بل يجوز الإخراج بالقيمة من النقدين ، بلا اختصاص لذلك ببعض الأجناس الزكويّة دون بعض . ويتوجّه على هذه الدّعوى - كما قيل به أيضا - بأنّه لا يستفاد العموم من الجملة المذكورة بعد التصريح في السؤال ، بموارد خاصّة ، حيث إنّه تحمل الجملة على الموارد الخاصّة المصرّح بها في السؤال ، كما لا يخفى ذلك على المتأمّل . وأمّا الإجماع المدّعى ، فعلى فرض التسليم به ، فلم يثبت كونه إجماعا تعبديّا ، بل هو من الإجماع المتيقّن باستناده إلى الأدلّة ، ولا أقل من كونه محتمل الاستناد . وقد يستدلّ له ببعض الوجوه الاعتباريّة ؛ مثل ما نسب إلى العلّامة قدّس سرّه وغيره ، من « أنّ المقصود بالزكاة دفع الخلّة وسدّ الحاجة ، وهو ممّا يحصل بالقيمة كما يحصل بالعين « 3 » ، وبأنّ الزكاة إنّما شرّعت جبرا للفقراء ومعونة لهم ، وربما كانت القيمة أنفع لهم في بعض الأوقات ، فاقتضت الحكمة التسويغ « 4 » » ؛ إلى غير
هامش
( 1 ) - المفيد ، محمّد بن محمّد بن النعمان : المقنعة / كتاب الزكاة ، ص 253 ، ط جامعة المدرسين ، قم . ( 2 ) - تقدّم في صفحة 302 . ( 3 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 230 ، ط جامعة المدرّسين ، قم . ( 4 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 197 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .