تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإن كان لو تطوّع بالعالي ، أو الأعلى كان أحسن وزاد خيرا ( 107 ) ،
شرح
وثالثا : أنّ لازم ذلك - فيما لو دفع الأعلى - أن يكون قد دفع الفريضة مع زيادة ، مع أنّ من المتسالم عليه خلافه ، وأنّه يكون حينئذ مصداقا للفريضة ، لا أنّها هي وزيادة ، كما لا يخفى . الثاني : دعوى الانصراف « 1 » ، وأنّ إطلاقات الأدلّة منصرفة إلى الحدّ الوسط ، وهذه الدعوى - ذوقيّا - وإن كانت قريبة جدّا ، فإنّ الذوق لعلّه يأبى عن الإذعان باكتفاء الشارع في هذا المقام بأقلّ ما يكون مصداقا للفريضة ، كما أنّه يأبى عن ذلك في طرف الأعلى أيضا ، إلّا أنّ إثباتها - صناعة - مشكل جدّا . وعليه ، فلا يترك الاحتياط ، بدفع غير الأدنى . وليعلم أنّ موضوع البحث ليس هو التفاوت في القيمة الناشئ من العوارض الخارجيّة ، من مرض ، أو هزال ، أو كونها ذات عوار ، ونحو ذلك ، بل التفاوت في القيمة الحاصل لجهات أخر ، إذ قد يكون التفاوت بين شاتين في القيمة مع عدم وجود شيء من العيوب المتقدّمة أبدا ، كما هو ظاهر . ( 107 ) لا ينبغي الاشكال في حسن هذا العمل تطوّعا ، بعد فرض عدم كونه ملزما بأداء ذلك ، كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن ، جواهر الكلام 15 : ص 138 ، ط النجف الأشرف .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 305 | السيد محمد الروحاني