تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى ، لا الأعلى ، ولا الأدنى ( 106 ) .
شرح
وقال في « الخلاف « 1 » » : « من وجبت عليه شاة في خمس الإبل ، أخذت منه من غالب غنم أهل البلد ، سواء كانت غنم أهل البلد شاميّة ، أو مغربيّة ، أو نبطيّة . . . » . ( 106 ) قد يستدلّ لذلك بوجهين : الأوّل : إنّ الترديد في متعلّق الملكيّة أمر غير معقول ، وحينئذ ، ففي مثل « في خمس من الإبل شاة » ، بناء على أنّ المملوك هو الكسر المشاع ، لا بدّ من فرض المملوك في النصاب جزءا يساوي الشاة في القيمة ، ولأجل ذلك يلزم تعيين الشاة الّتي تكون قيمتها هي المقياس والميزان في تقدير المقدار المملوك ، والحدّ الّذي لا ترديد فيه إنّما هو الحدّ الوسط ، دون الأعلى أو الأدنى . ويرد عليه : أوّلا : فساد المبنى - وهو كون المملوك للفقراء - في باب الزكاة الكسر المشاع من العين - وعدم وضوحه عندنا ، كما أشرنا إليه سابقا . وثانيا : أنّ الحدّ الوسط - أيضا - غير مستقرّ على شيء ثابت ، بل يجزي فيه التفاوت وبالزيادة النقيصة أيضا ، ولو بمقدار ما .
هامش
( 1 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 17 / مسألة 12 ، ط جامعة المدرسين ، قم .