تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
مخاض ، مطلقا ، في فرض الوجود ، حتّى ولو لم تكن من جملة النصاب ، كما إذا كانت معلوفة مثلا ، أو لكونها ممّا لم يحل عليها الحول في ملك المالك ، ونحو ذلك . وكيف كان ، فمقتضى إطلاق المفهوم هو وجوب أداء بنت مخاض في الموارد المذكورة ، مع عدم كونها من النصاب . الثالث : إنّ مقتضى صحيح البرقي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم قيمته « 1 » ما يسوى ، أم لا يجوز ؛ إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب : « أيّما تيسّر يخرج « 2 » » ، هو عدم وجوب دفع الزكاة من النصاب ، بناء على استفادة عموم السؤال من الرواية ، وعدم اختصاصه بالموارد المذكورة ، كما هو ظاهر قوله : « أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه » ، وذلك لأنّ قوله عليه السّلام : « أيّما تيسّر يخرج » معناه إجزاء كلّ ما كان عنده ، ممّا كان مسمّى الفريضة ، وإذا كان اللازم هو دفع الفريضة من النصاب ، لم يكن لهذا الجواب مجال أصلا ، فإنّ وجوب الزكاة إنّما هو بعد تماميّة النصاب ، فكان إخراج الفريضة منه ميسّرا على كلّ حال . وبكلمة أخرى : إنّ المتفاهم العرفي من التيسّر إنّما هو التيسّر من ناحية الوجود ، لا التيسّر من جهة إخراج الموجود ، فهو بمنزلة قوله : « يجزي إخراج ما كان عنده » ، وهذا الكلام - مع فرض تماميّة النصاب - لا يجتمع إلّا على القول بعدم وجوب دفع الزكاة من النصاب . وعلى الإجمال ، الملاحظ للوجوه المتقدّمة يقطع عادة بعدم وجوب دفع الزكاة من النصاب . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه مقتضى إطلاق الأدلّة هو جواز
هامش
( 1 ) - في « الوسائل » - طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم : « بقيمة » . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 302 | السيد محمد الروحاني