تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس الأوّل للإبل ، فإن في خمس منه شاة ، وفي عشر شاتان ، وهكذا - يكشف عن عدم وجوب الأداء من عين ما في النصاب ، حيث لا يمكن ذلك في الموارد المذكورة ، فلا مناص فيها من الالتزام بأنّ المملوك للفقراء مقدار يقوّم بشاة ، أو شاتين ، ونحو ذلك ، وبما أنّ مساق الحكم في جميع الموارد واحد ، فلا محالة يكون مقتضى القاعدة ، هو عدم وجوب الأداء ممّا هو في النصاب ، حتّى في ما كانت الفريضة فيه من جنس النصاب . الثاني : إنّه مقتضى ما دلّ على إجزاء ابن اللبون عن بنت مخاض عند عدم وجودها « 1 » ، فإنّ وجوب بنت مخاض - مع فرض عدم وجودها عند المالك - وإيجاب البدل عنها حينئذ ، وهو ابن اللبون ، ممّا يكشف - لا محالة - عن عدم وجوب أداء الفريضة بما هو داخل في النصاب ، وإلّا لما أجزاء ابن اللبون بدلا عن بنت مخاض في فرض عدم وجودها عند المالك ، لعدم وجوب المبدل منه حينئذ ، كما لا يخفى . وعلى الإجمال ، المستفاد من النصّ الدالّ على بدليّة ابن اللبون عن بنت مخاض عند عدم الوجود ، هو كون إجزاء ابن اللبون من باب البدليّة عمّا هو الواجب في هذا الفرض ، أعني به بنت مخاض ، ولو كان اللازم دفع الزكاة من النصاب لم يكن الواجب حينئذ بنت مخاض لعدم وجودها على الفرض . بل إنّ مقتضى إطلاق المفهوم في قوله عليه السّلام : « فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر . . . « 2 » » ، أو قوله عليه السّلام : « ومن وجبت عليه ابنة مخاض ، ولم تكن عنده ، وكان عنده ابن لبون ذكر ، فإنّه يقبل منه ابن لبون . . . « 3 » » إنّما هو وجوب أداء بنت
هامش
( 1 ) - تقدّم ما يدلّ على ذلك في صفحة 274 ، فراجع . ( 2 ) - كما في أبي بصير ، ونحوه صحيح زرارة . راجع صفحة 274 . ( 3 ) - كما في صحيح زرارة ، راجع صفحة 274 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 301 | السيد محمد الروحاني