. . . . . . . . . .
شرح
الإجذاع وقت وليس بسنّ ، فالعناق تجذع لسنة ، وربما أجذعت العناق قبل تمام السنة للخصب ، وتسمن ، فيسرع إجذاعها ، فهي جذعة لسنة ، وثنية لتمام سنتين .
وقال آخر في الجذع ، من الضأن : إذا كان ابن شابّين أجذع لستّة أشهر إلى سبعة أشهر . وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر » . وأمّا الثنيّ من المعز ، فقيل « 1 » بأنّه ما له سنة ودخل في الثانية . وكيف كان ، فمع اضطراب النقل عن أهل اللغة والفقهاء في تفسيرهما ، يكون الجزم بما ذكره قدّس سرّه مشكل جدّا .
الثاني « 2 » : إنّ مقتضى ما دلّ على أنّ « في كلّ أربعين شاة شاة . . . » هو اعتبار إكمال السنة في الجذع من الضأن ، بناء على اعتبار الحول في النصاب . وذلك لأنّ المنصرف إليه من هذا التعبير هو كون الفريضة المخرجة واحدا من النصاب ، كما هو مقتضى تعلّقها بالعين ، وحينئذ فلا يعقل أن تكون الفريضة المخرجة أقلّ من سنة ، كسبعة أشهر ، ونحو ذلك ممّا قيل به في تفسير الجذع ، فإنّه ينافي اعتبار الحول في النصاب ، كما لا يخفى .
ويتوجّه عليه : أوّلا منع الانصراف ، فان المستفاد من النصّ المذكور هو وجوب إعطاء الزكاة ، وأمّا كون المعطى من عين النصاب ، فلا . وثانيا أنّ تعلّق الزكاة بالعين ، لا يقتضي كون الفريضة المخرجة واحدا من النصاب ، بأن يلزم على المالك إخراج شاة من بين أربعين شاة مثلا ، الّذي هو النصاب الأوّل ، بحيث
هامش
المصريّة العامة للتأليف .
( 1 ) - الطريحي ، فخر الدين : مجمع البحرين / تحقيق : السيد أحمد الحسيني ، ج 1 : ص 77 .
وفيه : « وقد جاء في الحديث « والثني من البقر والمعز هو الّذي تمّ له سنة . . . »
( 2 ) - أوّل قائل بهذه الدّعوى - كما في « الجواهر » - هو المقدّس الأردبيلي رحمه اللّه ( - الأردبيلي ، أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 : ص 78 ، ط جامعة المدرسين ، قم . ولاحظ لمزيد الوقوف على القائلين بها - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 133 ، ط النجف الأشرف ) .