والأوّل ما كمل له سنة واحدة ودخل في الثانية ، والثاني ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة ( 102 ) ،
شرح
جدّا . وبذلك يظهر الجواب عن الرواية الثانية .
وقد يستدلّ « 1 » لذلك بقاعدة الاشتغال . بدعوى : أنّ اليقين بشغل الذمّة تقتضي اليقين بالبراءة منه ، وهو لا يكون إلّا بالعمل بفتوى المشهور ، إلّا أنّها إنّما تتمّ لو لم نسلّم بالإطلاقات القاضية بكفاية ما يسمّى بالشاة . والصّحيح هو كفاية ما يسمّى شاة ، ولا دليل على اعتبار ما عن المشهور . ثمّ إنّ البحث الآتي إنّما يتّجه على تقدير الالتزام بالمذهب المشهور في المقام ، وإلّا فلا أثر له ، كما هو ظاهر .
( 102 ) اختلفت كلمات اللغويّين والفقهاء في تفسيرهما ، وقد يستدلّ لما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه بوجوه :
الأوّل : إنّ جملة من اللغويّين « 2 » صرّحوا بذلك ، وهم الحجّة في هذا الباب ،
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن ، جواهر الكلام 15 : ص 131 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - قال ابن الأثير : « الجذع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان منها شابّا فتيّا ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة . . . » ( ابن الأثير ، المبارك بن محمّد : النهاية / تحقيق :
طاهر أحمد الزاوي [ و ] محمود محمد الطناحي ، ج 1 : ص 250 ) .
وقال أيضا : « الثنيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السّادسة ، والذّكر : ثنّي » ( المصدر : ص 236 ) .