. . . . . . . . . .
شرح
عامله بأن يأخذ الجذع من الضأن ، والثنيّة من المعز . قال : ووجد ذلك في « كتاب عليّ « 1 » » . ونوقش في الأوّل « 2 » : بعدم وجوده في أصولنا المعتبرة ، وأنّ الرواية عامّية . وفي الثاني : بضعف السند بالإرسال .
وأجيب « 3 » عن الأوّل أوّلا : بأنّ الخبر وإن لم يرد ذكره في شيء من كتبنا الحديثيّة ، إلّا أن ذكره ، في الكتب الاستدلاليّة على وجه يحصل الوثوق بالاستناد إليهما ، هو بمثابة تدوينهما في كتب الأخبار ، ونتيجة ذلك ، انجبار الضعف بالشهرة .
وثانيا إنّه مع الغضّ عن ذلك ، فقد يحصل من الشهرة في هذا الحكم الجزم بوصول خبر إليهم بهذا المضمون عن المعصوم عليه السّلام ، وبكلمة أخرى : إنّه يحصل لنا الجزم بالإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام فالاعتماد - في الحقيقة - على الإجماع ، لا على الرّواية . وعن الثاني بالانجبار بعمل المشهور . ولا يخفى ما في كلا الجوابين ، أمّا الأوّل : فلمنع الكبرى ، وهي انجبار الضعف بعمل المشهور ، فضلا عن أنّه لمنع الصغرى أيضا محالا واسعا ، كما لا يخفى . وأمّا الثاني : فلأنّ الجزم بالإجماع التعبّدي - في مثل المسألة الّتي استدلّ فيها جماعة بالروايتين - مشكل
هامش
[ وآله ] وسلّم - : « أن لا تأخذ من راضع لبن ، ولا تجمع بين مفترق ، ولا تفرّق بين مجتمع » ( أبو داود : السنن ، ج 2 : ص 102 / ح 1579 ) [ و ] رواه - أيضا - باسناد آخر عنه ، قال :
« أتانا مصدّق النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - فأخذت بيده ، وقرأت في عهده :
« لا يجتمع بين مفترق ، ولا يفرّق بين مجتمع ، خشية الصدقة » [ ولم يذكر : « راضع لبن » ] ( المصدر / ح 1580 ) .
وأنت - كما ترى - لا تجد النصّ المروي في « المعتبر » في هذه المصادر ، كما تجدها هي - بأنفسها - مختلفة في متن الحديث .
( 1 ) - ابن أبي جمهور ، محمد بن علي بن إبراهيم : غوالي اللئالي العزيزة / تحقيق : الشيخ مجتبى العراقي ، ج 2 : ص 230 .
( 2 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 66 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 40 ، ط إيران الحجريّة .