تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ مسألة 3 : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النّصاب وجبت عليهم ]

[ مسألة 3 ] : في المال المشترك إذا بلغ نصيب كلّ منهم النّصاب وجبت عليهم ( 99 ) ، وإن بلغ نصيب بعضهم وجبت عليه فقط ، وإن كان المجموع نصابا ، وكان نصيب كلّ منهم أقلّ لم يجب على واحد منهم .
شرح
( 99 ) تقدّم الكلام في المسألة على الوجه الكلّي ، مع قطع النظر عن خصوص فرض الأنعام وغيرها ، وإجمال القول فيها : إنّا إذا قلنا في المال المشترك بتعدّد الملكيّة بعدد أفراد المشتركين ، كان مقتضى القاعدة هو ثبوت الزكاة على من بلغ ماله النصاب ، وأمّا إذا بنينا على أنّه ملكيّة واحدة ، أحد طرفها المال ، والطرف الآخر هم الأفراد المشتركون فيه كالخيط المشدود بهما ، كان مقتضى القاعدة هو وجوب الزكاة ببلوغ المجموع حدّ النصاب . والّذي ينبغي أن يقال : أنّه لا مجال للبحث هنا من جهة القواعد ، وأنّ مقتضاها هل هو ثبوت الزكاة في المال المشترك إذا كان المجموع نصابا ، لا حصّة كلّ واحد منهم أو لا ، وذلك لورود النصّ القاضي بثبوت الزكاة في خصوص ما إذا كان حصّة كل واحد منهم نصابا ، كخبر زرارة - المرويّ في « العلل » - عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال زرارة : « قلت له : مائتي درهم بين خمس أناس أو عشرة ، حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك - يعنى : جوابه في الحرث ، ليس عليهم شيء ، حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم - قلت : وكذلك في الشاة ، والإبل ، والبقر ، والذهب والفضّة ، وجميع الأموال ؟ قال : نعم « 1 » ، »
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 .