. . . . . . . . . .
شرح
شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة ففيها شاتان . . . » وهو ما خلاف ما اتّفقت عليه كلمة الأصحاب ، من جعل النّصاب الثاني مائة وإحدى وعشرين ، وهذا ممّا يوجب تضعيفه وإسقاطه عن حد المكافأة مع صحيح محمد بن قيس .
وأجيب « 1 » عن ذلك : بأنّ الموجود في نسخ « الكافي « 2 » » الّذي هو الأصل فإنّ الشيخ قدّس سرّه إنّما رواه من « الكافي » : « وليس فيما دون الأربعين شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان . . . » وكذلك الحال في كتاب « الاستبصار « 3 » » . ولعلّ صاحب « المدارك » اعتمد على نسخة « التهذيب » . قلت : الموجود في نسخة « التهذيب » والمطبوعة في النجف الأشرف « 4 » - أيضا - غير مشتملة على ما يخالف مذهب الأصحاب . ولو سلّمنا بأنّ الموجود في النسخة الأصليّة من « التهذيب » كان كما ذكره ، فغايته الحمل على السهو ، بعد العلم بأنّ المصدر للخبر المذكور هو « الكافي » ، وهو أضبط وأمتن من « التهذيب » ، كما هو معروف .
وعلى الإجمال ، لا مجال في المقام لأمثال هذه المناقشات ، والصحيح في المقام إنّما هو الجمع بين الخبرين ، بأن يقال إنّ دلالة صحيحة ابن قيس على حكم الثلاثمائة وواحدة إنّما هو بالإطلاق ، فإنّ المذكور فيها : « فإذا كثرت الغنم ، ففي كلّ مائة شاة » وشمول هذا للثلاثمائة وواحدة إنّما هو بالإطلاق ، وأمّا شمول صحيح الفضلاء لذلك فهو بالتنصيص ، ومقتضى القاعدة حينئذ إنّما هو حمل
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 60 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الكليني ، محمد بن يعقوب : الفروع من الكافي ، ج 3 : ص 535 ، ط دار الكتب الاسلامية ، طهران .
( 3 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الاستبصار ، ج 2 : ص 22 ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 4 : ص 25 ، ط النجف الأشرف .