لا فرق في الإبل بين العراب والبخاتي « 1 » ، وفي الغنم بين المعز ، والشاة ، والضأن . وكذا لا فرق بين الذكر والأنثى في الكلّ ( 98 ) .
شرح
قيل « 2 » : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب - قدس اللّه اسرارهم - وغيرهم « 3 » ، فإنّ البقر - لغة - صادق على الجاموس - أيضا - ، غايته : أنّه ينفرد عن بقيّة أفراد البقر ببعض الخصوصيّات ، كاللون ونحو ذلك ، ففي الحقيقة هو صنف من أصناف البقر والتفرقة بينهما بالاسم أمر حادث . مضافا إلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
قال : قلت له : في الجواميس شيء ؟ قال : « مثل ما في البقر « 4 » » فإنّه صريح في أنّ الزكاة الثابتة في الجواميس بعينها هي الثابتة في البقر .
( 98 ) بلا خلاف في ذلك بل الإجماع عليه ، والوجه في الجميع ظاهر ، فإنّ المراد بالإبل والغنم في أدلّة النصب إنّما هو الجنس ، الشامل ذلك لجميع الأقسام المذكورة ، سواء في ذلك الذكر والأنثى . ثمّ إنّ الظاهر هو مرادفة لفظ : « الشاة » للغنم ، فلا وجه لجعلها في العبارة في رديف الضأن والمعز . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - البختيّة : الأنثى من الجمال البخت ، والذكر : بختيّ ، وهي جمال طوال الأعناق ، وتجمع على : بخت ، وبخاتيّ . ( ابن الأثير ، المبارك بن محمد الجزيري : النهاية / تحقيق : طاهر احمد الزاوي [ و ] محمود محمّد الطناحي ، ج 1 : ص 101 ) . والإبل العراب : خلاف البخاتيّ ( الطريحي ، الشيخ فخر الدين : مجمع البحرين ، ج 2 : ص 119 / تحقيق السيد أحمد الحسيني ) .
( 2 ) - العاملي ، السيّد محمّد الموسوي : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 101 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - ابن قدامة ، موفق الدين : المغنى ، ج 1 : ص 470 ، افست دار الكتاب العربي ، بيروت .
( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 5 : زكاة الأنعام ، ح 1 .