. . . . . . . . . .
شرح
محمّد بن قيس ، الواقع في هذا الخبر ، إنّما هو الثقة ، لرواية عاصم بن حميد عنه . وأمّا صحيح الفضلاء ، فلأنّ هاشم - وهو أبو إبراهيم بن هاشم - وإن لم ينصّ على توثيقه في الكتب الرجاليّة ، إلّا أنّ جلالة شأنه ، وكثرة رواياته ، واعتماد ابنه - اي :
إبراهيم - والكليني ، والشيخ ، واضرابهم من العلماء والمحدّثين عليه ، ممّا يجعله في غنى عن توثيق الرجاليين . بل قيل : « هو أوثق في النفس من أغلب الموثّقين الّذين لم تثبت وثاقتهم إلّا بظنون اجتهاديّة غير ثابتة الاعتبار . بل قيل : إنّه لا مجال للمناقشة في خصوص هذه الرواية ، الّتي هي من أوثق الروايات المعمول بها لدى الأصحاب في جلّ فقراتها ، حتى إنّ مثل السيد المرتضى قدّس سرّه الّذي لا يرى حجّية أخبار الآحاد اعتمدها واعتبرها حجة . . . « 1 » » .
وقد يناقش - أيضا - في صحيح الفضلاء ، كما عن « المدارك « 2 » » : بأنّ الصحيح مشتمل على ما هو مخالف لما عليه الأصحاب ، لدلالته على أنّ النصاب الثاني في الغنم إنّما هو عشرين ومائة ، لقوله عليه السّلام : « وليس فيما دون الأربعين
هامش
انصراف محمد بن قيس - عند الإطلاق - إلى أحدهما دون الآخرين غير المعروفين ، وبما أن عاصم بن حميد ، روى كتاب كل منهما فلا تمييز عند الإطلاق . إلّا أنّه لا أثر له ، لوثاقة كلّ منهما . . . » ( المحقّق الخوئي ، السيد أبو القاسم : معجم رجال الحديث ، ج 17 :
صص 175 - 176 ، الطبعة الثالثة ) .
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 : ص 25 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 63 ، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
وممّا يجدر التنبيه عليه : أنّ هذا الإشكال ممّا اسند إلى العلامة قدّس سرّه في « المنتهى » في غير واحد من الكتب الفقهيّة ، ك « مصباح الفقيه » وغيره ، وهو اشتباه ، وإنّما هو تعقيب من المدارك على كلام العلامة قدّس سرّه ونصّ عبارته كما يلي : « وقال العلامة في « المنتهى » : إنّ طريق الحديث الأوّل أوضح من الثاني ، واعتضد بالأصل ، فيتعين العمل به » ( وهذا تمام كلام العلّامة قدّس سرّه ) . ثم عقبه قدّس سرّه بقوله : « وهو غير بعيد ، مع أنّ الرواية الثانية مخالفة لما عليه الأصحاب في النصاب الثاني ، وذلك ممّا يضعف الحديث . . . » .