تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
- عند بلوغ الإبل الحدّ المذكور - يكون كليّا ، وإلّا فلو قلنا بأنّ النصاب بعد ذلك يكون هو الأربعين أو الخمسين ، على وجه التخيير ، بمعنى أنّ الخيار فيه للمالك ، فإن شاء عدّه بأربعين ، كان النصاب حينئذ هو ذلك ، فكانت الزكاة متعلّقة بما في الإبل من الأربعينات ، ويكون المقدار الزائد على ذلك معفوّا عنه ، وإن شاء عدّه بخمسين ، كان ذلك هو النصاب ، وكانت الزيادة عليه معفوّا عنها . والحاصل : أنّ ما أفاده قدّس سرّه لا يتمّ إلّا بعد إثبات أنّ النصاب حينئذ يكون كليّا ، وأنّ التخيير إنّما هو في مقام الخروج عن العهدة ، ومع إثبات ذلك لا تبقى حاجة إلى الوجه المذكور أصلا ، كما لا يخفى . والمتحصّل ، أنّ التخيير إنّما يثبت في ما إذا كان كلّ من الأربعين والخمسين مستوعبا للعدد ، كما في المائتين ، وإلّا تعيّن أحدهما إن حصل الاستيعاب به ، وإلّا فبالاثنين معا إن توقّف على ذلك ، كما في المائة والسبعين مثلا ، فيعدّها بالأربعين والخمسين معا ، لاشتمالها على ثلاثة أربعينات ، وخمسين واحد . وعلى هذا ، فلا يكون العفو إلّا فيما بين العقود ، كما في المائة وإحدى وخمسين ، إلى مائة تسع وخمسين ، ونحو ذلك ، كما هو ظاهر . ومن ذلك كلّه يظهر الحال فيما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، فلاحظ وتأمّل .