تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
فيما يكون المستوعب للعدد خصوص الأربعين ، كما هو ظاهر « 1 » . ويتوجّه عليه : أنّ كون المجموع متعلّقا للزكاة مبنيّ على القول بأنّ النصاب
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 23 ، ط إيران الحجريّة . وأليك نصّ عبارته قدّس سرّه : « ويتوجّه على الاستدلال بصحيحة زرارة ونظائرها - ممّا وقع به التعبير بأنّ في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون - أن المقصود بذلك بيان أنّ الإبل إذا كثرت وتجاوزت عن المائة والعشرين ، لا يتعلّق النصاب بخصوص عدد المجموع ، بل يلاحظ العدد خمسين خمسين ، وأربعين أربعين ، فيخرج الفريضة منه على ما يقتضيه ذلك العدد ، بهذه الملاحظة . فالنّصاب - حينئذ - كلّ خمسين ، وكلّ أربعين . . . فكلّ جزء يفرض منه بالغا حدّ الأربعين فهو موجب لثبوت ابنة لبون فيه للفقير ، وكلّ ما يفرض بالغا حد الخمسين فهو سبب لثبوت حقّة فيه ، ولكن لا على سبيل الاجتماع ، بل على سبيل التبادل ، إذا المال الواحد لا يزكى مرّتين . فالمراد بهذه العبارة أنّ الزكاة الواجبة في هذا المال هي ما إذا قيست إلى كلّ أربعين أربعين ، تقع ابنة لبون - في كلّ أربعين - مصداقا لها ، بمعنى أنّه يحصل بدفعها إلى المستحقّ الخروج عن عهدة ما في كل أربعين من هذا العدد ، وإذا قيست إلى كلّ خمسين خمسين فدفع حقّة عن كلّ منها ، كذلك ، فهو مخيّر في إخراج أيّهما شاء ، إذا أمكن الخروج عن عهدة جميع ما ثبت في هذا المال ، بأيّ من العددين ، كما إذا كان كلّ من العددين عادّا للجميع ، كما في المائتين والأربعمائة ، وإلّا تعيّن عليه الأخذ بما يحصل به الاستيعاب إن كان ، وإلّا فالأكثر استيعابا . لأنّا إذا فرضنا المجموع مائة وخمسين ، فقد تعلّقت الزكاة بمجموعها ، لأنّ المجموع ثلاث مصاديق للخمسين ، وقد دلّت الأدلّة - بأسرها - على أنّ في كلّ خمسين حقّة ، فلا عفو في هذا العدد ، فلو عمل فيه بعموم قوله « في كلّ أربعين ابنة لبون » ، لزم بقاء ثلاثين منه غير مزكّى ، مع كونها جزء من النصّاب الآخر ، لأنّ هذا العموم لا يقتضي إلّا كون ثلاث بنات لبون مجزية عمّا في هذا العدد من الأربعينات الثلاث ، وأمّا كون الثلاثين الزائدة عليها عفوا - مع كونها جزء من النصاب الآخر - فليس من مقتضيات هذا العموم ، فيجب في مثل الفرض - مقدّمة للخروج عن عهدة الزكاة الثابتة في الجميع - احتسابها خمسين خمسين . ومن هنا يظهر الحال في الفرض الّذي حصل الاستيعاب بهما معا ، أو كان أحدهما أكثر استيعابا ، فإن مقتضى إطلاق سببيّة كلّ من الأربعين والخمسين لثبوت موجبه ، عدم الخروج عن عهدة الزكاة المفروضة في مجموع هذا المال ، إلّا بالأخذ بما يحصل به الاستيعاب ، مع الإمكان ، وإلّا فالأكثر استيعابا . . . »