تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص المائة وإحدى وعشرين ، كي يلزم من عدم التخيير فيه تخصيص المورد ، بل إنّما حكم بالتخيير في ذلك بعنوان « أنّه إذا كثرت الإبل » ، فموضوع الحكم المذكور كلّى ، وحينئذ فلا يلزم من اعتبار العدّ بأربعين أربعين ، في المائة وإحدى وعشرين دون التخيير بينه وبين العدّ بخمسين خمسين إخراج المورد ، كما لا يخفى . ويستدلّ له - أيضا - بصحيح زرارة المتقدّم « 1 » : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ، ففي كل خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » ، ولا ينبغي الشك في دلالته على ذلك ، لظهور الرواية في أنّ النصاب - بعد بلوغ الإبل الحدّ المذكور - إنّما هو الخمسين أو الأربعين ، على وجه التخيير ، لا أنّ النصاب كلّي ، وأنّ العدّ بهما لأجل الخروج عن عهدة التكليف . إلّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن الظهور المذكور ، لوجهين : الأوّل : ما ورد في ذيل صحيحة الفضلاء المتقدّمة « 2 » : « ثم ترجع الإبل إلى أسنانها . . . » وهكذا في خبر الأعمش « 3 » ، وهو إنّما يدل على أنّ النصاب بعد بلوغ الحدّ المذكور يكون كليّا ، لصراحة الروايتين في أنّه لا يكون في الإبل - حينئذ - فريضة معينة ، بل ترجع إلى أسنانها ، بأن تجعل منطبقة على الأسنان الّتي بها يتحقّق تزكية الجميع ، وهذا ممّا يختلف باختلاف الموارد ، ففي مورد تكون الفريضة ثلاثة ابنة لبون ، وفي آخر بنتا لبون وحقّة ، وفي ثالث عكسه ، حقّتان وابنة لبون وهكذا . الثاني : ما في ذيل الصّحيحة أيضا ، من قوله عليه السّلام : « وليس على النيّف شيء ،
هامش
( 1 ) - - ص 262 . ( 2 ) - - ص 264 . ( 3 ) - الصدوق ، محمد بن عليّ : الخصال ، ص 605 / ح 9 ، ط مكتبة الصدوق ، طهران .