تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
والّذي يتخيّل كونه منشأ القولين في المسألة ثبوتا ، هو أنّ النصاب - بعد تجاوز الإبل المائة والعشرين - هل يكون أمرا كليّا « 1 » ، ويكون الخروج عن عهدة ذلك بعدّ الغنم أربعين أربعين ، أو خمسين خمسين . . . ؟ وعلى هذا يتعيّن القول الثاني ، وهو لزوم كون العدد عادّا ، فإنّ الخروج عن العهدة لا يكون إلّا إذا استوعب تمام الغنم ، ففيما يكون الأربعين مستوعبا له - كالمائة والستّين - يتعيّن العدّ بالأربعين ، وفيما يكون بالخمسين - كالمائة والخمسين - يتعيّن ذلك ، وفيما يكون العدّ بكلّ واحد منهما - كالمائتين - يتخيّر ؛ وفيما يكون ذلك بكليهما - كالمائة والسبعين - عدّها بكليهما ، فيعدّها - في الفرض - بثلاث أربعينات ، وخمسين واحد . أو أنّ النصاب - بعد تجاوز الإبل العدد المذكور - يكون هو الأربعين أو الخمسين ، فنصاب ما بلغ هذا الحدّ إنّما هو ذلك على وجه التخيير ؟ وعليه فيتعيّن القول الأوّل . فمنشأ القولين في المسألة إنّما هو الاختلاف في ما هو النّصاب عند بلوغ الغنم إلى الحدّ المذكور ، وهل أنّه كليّ ، والعدّ بالأربعين ، أو الخمسين إنّما يكون للخروج عن العهدة ، أو أنّ النصاب يكون حينئذ هو الأربعين ، أو الخمسين على وجه التخيير ؟ وقد استدلّ للقول الأوّل بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه - برواية الشيخ رحمه اللّه في كتابيه « التهذيب « 2 » » ، و « الاستبصار « 3 » » « فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة ، فإذا
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 38 ، ط إيران الحجريّة . ( 2 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : التهذيب ، ج 4 : ص 21 ، ط النجف الأشرف . ( 3 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الاستبصار ، ج 2 : صص 19 - 20 ، ط النجف الأشرف .