. . . . . . . . . .
شرح
ذلك لأن يكون قرينة على صحّة تقدير جملة « وزادت واحدة . . . » في الفقرات المذكورة ، وإلّا كان ذلك مذهبا جديدا في باب الزكاة ، وحينئذ فيستفاد من ذلك التقدير في الفقرة السابقة أيضا ، وهي قوله عليه السّلام : « فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض » .
وعلى الجملة : الالتزام بالتقدير ، وإن كان على خلاف الظاهر ، ولا يمكن المصير إليه بغير دليل ، إلّا أنّه بعد العلم القطعيّ بالتقدير في الفقرات اللّاحقة كما عرفت ، لا مانع من الالتزام بالتقدير في الفقرة السابقة أيضا . نعم ، يختلف ملاك التقدير ، فملاك التقدير في الفقرة الّتي هي محل الكلام ، هو التقيّة ، وأمّا ملاكه في سائر الفقرات هو الانطباق على المذاهب القائمة ، فإنّه باتّفاق من الخاصّة والعامّة يعتبر في النصب المذكورة الزيادة بواحدة ، وحينئذ يكون التقدير فيها قرينة على التقدير في هذه الفقرة أيضا . وحاصل المقال : أنّ كل ناظر إلى الرّواية - لا محالة - يعتقد بالتقدير فيها ، من جهة أنّه - مع عدم التقدير - لا تنطبق الرواية على شيء من المذهبين : العامّة والخاصّة ، فيجعل وضوح التقدير في تلك الفقرات قرينة على التقدير في هذه الفقرة أيضا . ويؤيّد ذلك : أنّ صاحب « الوسائل » روى
هامش
فابن لبون ذكر ، فإذا كانت ستّا وثلاثين ففيها بنت لبون ، إلى خمس وأربعين ، فإذا كانت ستّا وأربعين ففيها حقّة ، إلى ستيّن ، فإذا كانت واحدا وستّين ففيها جذعة ، إلى خمس وسبعين ، فإذا كانت ستّا وسبعين ففيها ابنتا لبون ، إلى تسعين ، فإذا كانت واحدا وتسعين ففيها حقّتان ، إلى عشرين ومائة . . . » ( القرطبي ، محمد بن أحمد : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 1 : صص 266 - 267 ، ط مكتبة الكليّات الأزهريّة ) ، ونحوه في « البحر الرائق » لابن نجيم ( ج 2 : ص 230 ، أفست دار المعرفة ابن عابدين [ و ] « منحه الخالق » لمحمّد أمين ( بهامش « البحر الرائق » ج 2 : ص 230 ) [ و ] « المحلّى » لابن حزم ( ج 6 : ص 17 ) [ و ] الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 1 : صص 597 - 598 ) . ومنه يظهر وجه الحمل على التقيّة في حكم الرواية بوجوب دفع ابنة مخاض في خمس وعشرين من الإبل .