والرقيق ( 78 ) .
شرح
في الرواية الثانية ممّا يرفع اليد عنه بالصحيح الأوّل ، الدالّ على اختصاص الحكم بخصوص الإناث من الخيل . هذا وبمقتضى الرّوايات الحاصرة ، المتقدّم ذكرها ، تحمل هاتان الروايتان - لو تمّ دلالتهما على الوجوب - على الاستحباب . هذا ، مضافا إلى نصوص أخر صريحة في نفي الوجوب عن غير الأصناف الثلاثة من الحيوان ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، ففي خبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال :
« ليس في شيء من الحيوان زكاة ، غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم - الحديث » ، ونحوه : خبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، وقريب منهما : خبره الثالث عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه « 1 » عليهما السّلام .
( 78 ) ويدلّ عليه - مضافا إلى النصوص الحاصرة المتقدّم ذكرها - موثق سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليس على الرقيق زكاة ، إلّا رقيق يبتغي به التجارة ، فإنّه من المال الّذي يزكّى « 2 » » .
وأمّا صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، أنّهما سئلا عمّا في الرقيق ، فقالا : « ليس في الرأس أكثر من صاع من تمر ، إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتّى يحول عليه الحول « 3 » » ، فعن صاحب
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : ما تجب فيه الزكاة وما تستجب فيه ، ح 4 ، 5 ، 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 1 .