تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
هو إثباتها عنده ، غير إنّه قد لا يمتنع عن بيعها أيضا بعد ما انتفع بها مدة من الوقت ، وحينئذ فتكون الرواية معارضة للنّصوص المتقدّمة ، الدالّة على وجوب الزكاة في مال التجارة ، باعتبار دلالتها على نفي الزكاة في مال التجارة ، إلّا أنّها قابلة للحمل - أيضا - على غير مورد التجارة ، وإن كان الظاهر - كما عرفت - هو الحمل على فرض التجارة ، ولكن بملاحظة صراحة موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس على الرقيق زكاة ، إلّا رقيق يبتغي به التجارة ، فإنّه من المال الّذي يزكّى « 1 » » في ثبوت الزكاة في الرقيق الّذي يتّجر به ، وأنّه من المال الّذي يزكّى ، لا بدّ من حمل الرّواية على غير فرض التجارة بأن يكون المهمّ هو إبقاء الوصيفة طالبا بذلك زيادة الثمن ، كما هو شأن المترفين في اقتنائهم الأشياء النفيسة ، فإنّ الموثق صريح في ثبوت الزكاة في مال التّجارة إذا كان رقيقا ، وتلك الرواية ظاهرة في عدم ثبوت الزكاة في فرض التجارة بالوصيفة ، ومقتضى حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر عرفا ، هو ما تقدّم ، وحينئذ فتخرج الرواية عن مورد الكلام ، كما لا يخفى . والمتحصّل من ذلك كلّه : أنّ القول بوجوب الزكاة في مال التجارة هو الأظهر ، وفاقا لمن تقدّمت الإشارة إليهم ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 2 .