. . . . . . . . . .
شرح
فخرج « 1 » » .
والمناقشة فيه : أنّ الرواية أجنبيّة عن مال التجارة ، لاختصاصها بما تكون الزكاة ثابتة فيه في حدّ نفسه ، ويكون عدمه من جهة الاضطراب به ، وهذا ينحصر - لا محالة - بالنقدين ، فإنّ الزكاة ثابتة فيهما ، غير أنّ المانع فيهما إنّما هو الاضطراب ، بتبديل أحدهما بالآخر ، فرارا من الزكاة .
وعلى الإجمال ، لا يصحّ مثل هذا الكلام إلّا فيما كانت الزكاة ثابتة فيه بعنوانه الأوليّ ، ومن الظاهر أنّ ثبوت الزكاة في مال التجارة إنّما هو بالعنوان الثانوي ، دون العنوان الأوليّ . على أنّها لو كانت ظاهرة في مال التجارة لكان ممّا لا بدّ منه هو رفع اليد عن الظهور المذكور ، نظرا إلى دلالتها على نفي الزكاة حتّى استحبابا ، مع أنّ الزكاة على الجملة - ولو استحبابا - ثابتة في مال التجارة بلا ريب .
ومنها - موثق إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يشتري الوصيفة ، يثبتها عنده لتزيد ، وهو يريد بيعها ، أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : « لا ، حتّى يبيعها . قلت : فإن باعها ، أيزكّي ثمنها ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليها الحول وهو في يده « 2 » » .
والمناقشة فيه : أنّ الظاهر من فرض الرّاوي في الخبر : « الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده . . . » وإن كان هو الاشتراء بعنوان التجارة ، في مقابل اشترائها لا لأجل التجارة بها ، بل لأجل إثباتها عنده ، بأن يكون الغرض المهمّ
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 5 .
( 2 ) - المصدر ، ح 4 .