تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
يتّجر به ، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أمّا ما يتّجر به ، أو دير وعمل به ، فليس فيه زكاة ، إنّما الزّكاة فيه إذا كان ركازا ، أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . فاختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبيه : ما تريد إلّا أن يخرج مثل هذا فيكفّ الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم ! فقال أبوه : إليك عنّي ، لا أجد منها بدّا « 1 » » . والمناقشة فيه أوّلا - مضافا إلى عدم انطباق ما في ذيل الرواية ، من اعتراض الإمام عليه السّلام على أبيه عليه السّلام ولا سيّما بهذا اللّحن ، الظّاهر منه الازدراء بمثل زرارة ، على الموازين القائمة عند الشيعة تجاه الائمّة المعصومين عليهم السّلام أنّ الظاهر من الرواية أنّ الموضوع المتنازع فيه بين أبي ذر وعثمان إنّما كان هو خصوص النقدين ، لا مطلق الأموال ، كما يشهد به قول عثمان - كما في الرواية - : « كلّ مال ، من ذهب أو فضّة ، يدار به ويعمل به ويتّجر به ، ففيه الزكاة - الرواية » فإنّ إرداف التجارة بالدّوران والعمالة ظاهر في أنّ المراد إنّما هو ثبوت الزكاة في المال في هذه الحالات كلّها ، فلا بدّ وأن يكون المال في حدّ نفسه ممّا يثبت فيه الزكاة ، غايته أنّ الخلاف قد وقع في ثبوته فيه في جميع الحالات ، وهذا أجنبيّ عن المقام ، حيث يراد فيه إثبات الزكاة في المال بعنوان كونه « مال التجارة » ، مع عدم ثبوته فيه في حدّ نفسه . ويشهد به أيضا : قول أبي ذر رحمه اللّه : « أمّا ما يتّجر به ، أو دير وعمل به ، فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا ، أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول -
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 1 .