. . . . . . . . . .
شرح
هذا غلّة كالحنطة ، والشعير فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في الحبوب كلّها زكاة . وروي - أيضا - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزّبيب . قال : فأخبرني - جعلت فداك - هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب - الحمّص ، والعدس - زكاة ، فوقّع عليه السّلام : صدقوا ، الزّكاة في كل شيء كيل « 1 » » .
الجمع بين الطائفتين : فقد يقال - كما حكاه الكليني قدّس سرّه في « الكافي « 2 » » عن يونس بن عبد الرحمن - من قدماء أصحابنا - بحمل الطائفة الأولى ، الحاصرة لوجوب الزكاة في التسعة ، على الصّدر الأوّل من الإسلام ، وحمل الثانية على ما بعد ذلك .
ولكن هذا الجمع على خلاف صريح جملة من الأخبار الحاصرة ، فإنّ بعضها كالنصّ بالإضافة إلى ما عدا الصدر الأوّل كما يظهر ذلك لمن لاحظها « 3 » .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 9 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، ح 1 .
( 2 ) - الكليني ، محمد بن يعقوب ، الفروع من الكافي ، ج 3 : ص 509 ، ط دار الكتب الاسلاميّة ، طهران .
ونصّ كلامه رحمه اللّه : « قال يونس : معنى قوله : إنّ الزكاة في تسعة أشياء ، وعفى عمّا سوى ذلك ، إنّما كان ذلك في أوّل النبوّة ، كما كانت الصّلاة ركعتين ، ثم زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها سبع ركعات . وكذلك الزكاة وضعها وسنّها في أوّل نبوّته على تسعة أشياء ، ثم وضعها على جميع الحبوب » .
( 3 ) - كرواية محمد بن جعفر الطيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : فقلت : « أصلحك اللّه ، فانّ عندنا حبّا كثيرا ، قال : وما هو ؟ قلت : الأرز ، قال : نعم ما أكثره ! فقلت : أفيه الزكاة ؟
فزبرني ، قال : ثمّ قال : أقول لك : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عفى عمّا سوى ذلك ، وتقول : إنّ عندنا حبّا كثيرا ، أفيه الزكاة ؟ » ، ونحوه : خبر جميل بن درّاج . ( - وسائل الشيعة / باب 8 : ما تجب فيه الزكاة ، ح 12 ، 13 ) . قلت : وينافيه - أيضا - : كثير من الروايات الدّالة على أن