تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالفروع . وفيه : أنّا لا نحتمل كونه إجماعا تعبّديا ، بعد ملاحظه استدلال أكثر هم لذلك بالوجوه الآتية . الثاني : إطلاق دليل وجوب الزكاة ، وهو قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ- الآية « 1 » فإنّه يشمل المسلم والكافر ، بلا إشكال . وفيه : أنّ القرينة الداخليّة في الآية الكريمة قائمة على اختصاص الحكم - الوارد في الآية - بالمسلمين ، وهي : قوله تعالى : « تطهّرهم وتزكّيهم » فإنّ هذا يكون قرينة على اختصاص وجوبها بمن يتطهّر ويتزكّى بأدائها ، ولا شكّ في أنّ الكافر لا يتطهّر ولا يزكّى بذلك . وكذلك قوله : « وصلّ عليهم إنّ صلاتك سكن لهم » فإنّه - أيضا - قرينة على الاختصاص بالمسلمين ، كما لا يبعد رجوع الضمير في « أموالهم » إلى المسلمين الذين سبق ذكرهم في الآيات المتقدّمة . الثالث : خصوص قوله تعالى :. . . وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 2 » . وفيه : أوّلا : إنّه لم يتّضح لنا بعد ربط الآية - بظاهرها - بما تقدّمها من الآيات ، وهي قوله تعالى :حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ
هامش
( 1 ) - التوبة ، 9 : 103 . ( 2 ) - فصلّت ، 41 : 6 - 7 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 223 | السيد محمد الروحاني